كتب: عبد الرحمن سيد

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً صارماً لإيران، معلناً أن الولايات المتحدة مستعدة لتوجيه ضربات "أكبر بكثير" إذا لم توقع طهران على اتفاق قريباً، وذلك بعد تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز، في مشهد يعكس تصاعد التوتر على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وأوضح الجيش الأمريكي أن قواته نفذت ضربات دفاعية أثناء عبور ثلاث مدمرات أميركية لمضيق هرمز، واصفًا العملية بأنها جاءت رداً على هجمات إيرانية، وضمن "ضربات دفاع عن النفس" دقيقة.

ووفقًا للبيان الأميركي، لم تتعرض السفن لأي أضرار، بينما لحقت أضرار كبيرة بالمهاجمين الإيرانيين، ما يعكس قدرة واشنطن على الرد بشكل متوازن بين الردع والدفاع.

وأكدت طهران وقوع هجمات على سفنها الحربية، ملقية باللوم على الضربات الأميركية التي استهدفت ناقلة نفط إيرانية، في مشهد يعكس دورة تصعيد متبادلة بين الطرفين، وتظهر هذه التطورات مدى هشاشة الهدنة التي تم الإعلان عنها قبل نحو شهر، والتي يصفها ترامب بأنها "سارية المفعول"، رغم استمرار المناوشات الميدانية.

وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز" أن الضربات الأميركية الأخيرة كانت "خفيفة" مقارنة بما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق سريع، مؤكداً على أن الهدف الرئيس هو حماية القوات الأميركية وضمان مرور السفن عبر المضيق بأمان.

وشدد ترامب من خلال منصته في "تروث سوشيال" على أن المدمرات الأميركية "عبرت بنجاح كبير تحت النيران"، وأنها لم تتعرض لأي أضرار، بينما تكبد المهاجمون الإيرانيون خسائر كبيرة، مؤكداً أن واشنطن مستعدة لتصعيد الرد إذا لزم الأمر.

وعبر ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران قريباً، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تنتظر رد طهران على اقتراح مكون من 14 نقطة يهدف إلى إنهاء الصراع، بينما قالت إيران إنها لا تزال تراجع النص وستقدمه عبر الوسيط الباكستاني.